قبل أن ندفن اقلامنا، بدلا من رؤوسنا، في ثنائية (أنا والآخر) دعنا نقف قليلا على هذا الضمير الذي يسميه النحويون – جزاهم الله خيرا – ضمير المتكلمين.
انه يتضمن معنى (العدد) فهل نجد فيه ذلك التماسك والتجانس الذي نجده في العدد.. ان العدد يرفض ان تقول ...
بعض الأشخاص تلتصق بألسنتهم ألفاظ معينة تشكل (لازمة) يرددها في نهاية كل جملة وأخرى، ينطق بها مثل: (واخذ بالك؟) (سامعني؟) (تصدق؟) هذا في حالة المتكلم .. أما في حالة السامع فهناك أكثر من لازمة مثل: (إيه) (أو بعدين؟) (طيب) أما أغربها فهي كلمة عجيب.
أنا من ...
(اوقفني امام الافق وقال لي :
انت في الباب
والباب باب بما هو باب إليه
انت في الباب وانت تحدد ما هو باب اليه
اوقفني في الذات وقال لي :
هذا باب
هذا هو الباب
وانت هو، وهو انت
وبعد صمت بدا لي كأنه الصاعقه أضاف :
عندما تفهم هذه الكلمات يا آدم ...
كان فعل ماضي ما نسيبه بحاله
والماضي احنا ما لنا وما له
هكذا تشدو ليلى مراد بصوتها الزلال فلا تستطيع إلا أن ترتشف منه ما استطعت حتى اختفاء ذاكرتك واستسلامك لحاضر نبت ماض ضاحك لا يلتفت الى شيء يسمونه الأمس الذي أهيل عليه التراب ولكنك ...
من تعتصره الكتابة يعرف أن المعاني (ليست) مطروحة في الطريق وأن عليه اقتناصها وهي في حالة طيران وكأنه ذاك الذي قال:
أبيت بأبواب القوافي كأنما
أصاوي بها سربا من الوحش نزعا
غير أن أي كاتب – كما أظن – له ملجأ حين تفر منه المعاني وهو مضطر إلى ...
اللغة تشبه الأرض، كلتاهما ذات جاذبية لا يمكن تخطيها إلا بفهم قوانينها الصارمة، والفرق بينهما هو أن قوانين جاذبية الأرض تفرضها الطبيعة، أما جاذبية اللغة فيفرضها (التواطؤ الاجتماعي) .. إن جاذبية الأرض تتعلق بالأجسام أما جاذبية التواطؤ اللغوي فتتعلق بالروح والعقل والوجدان، أي بالبناء الداخلي ...
كل جيل له اسئلته التي تطرحها عليه اهتماماته وما يطمح الى نيله وفق ظروف الواقع... وهذه الاهتمامات ليست حرة في الوصول الى اهدافها، بل تعترضها منزلقات قد تهوي بها او ببعضها الى الضمور والاضمحلال او الدخول في متاهة العشوائية.
اول هذه المنزلقات واخطرها هو ...
أظن أن أول استخدام للقناع كان محاولة الإنسان تضليل الحيوانات المفترسة أو ما يريد اقتناصها.. قبل أن يتخذه وسيلة سحرية لاستحضار القوى الشريرة والخيرة على السواء للتأثير عليها اتقاء لشرها أو استسقاء لخيرها.. أما مفهومه الآن فقد استقر على ما يلي:
(القناع شكل للتنكر يرتدي عادة ...
نعم، هذا المقال ( ليس للقراءة ) هو فقط للضحك وأظن أنه لو أعلن عن مباراة للضحك ودخلت ضمن أحد فريقيه فسيكون هو الفريق الفائز وسأكون أشد لمعانا وشهرة من رولاندو. فأنا أضحك من أجل الضحك ضاربا عرض الجدران برأي ذاك المتحذلق الذي قال : ...
«وتناول ملفا من فوق مكتبه مستطردا: أنا أنوي تنظيم مؤتمر عالمي ضخم في نهاية السنة.. وأريدك أن تشارك فيه بورقة.
قلت: وموضوعه؟
رفع النظارة إلى عينيه وقرأ من غلاف الملف: المشهد الثقافي العربي عشية القرن الحادي والعشرين.
قلت: وهل هناك فرق بين بداية القرن ونهايته؟
مال بجسمه فوق المكتب ...